السيد محسن الحكيم

59

حقائق الأصول

مطلقا فلا اشكال في الاجتزاء بالظني كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال الظني بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على أن يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط وأما لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار كما توهم فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك وعليه فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وان احتاط فيها كما لا يخفى ( هذا ) بعض الكلام في القطع مما يناسب المقام ويأتي بعضه الآخر في مبحث البراءة والاشتغال . فيقع المقال فيما هو المهم من عقد هذا المقصد وهو بيان : ما قيل باعتباره من الامارات أوصى أنه يقال وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أمور ( أحدها ) أنه لا ريب في أن الامارة غير العلمية ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلية